محمد بن طلحة الشافعي
78
الدر المنتظم في السر الأعظم
وقال عليه السّلام : « ما من نبيّ إلّا وقد أنذر قومه الدجّال وهو فيكم خاصّة ، وهو أدم ، ممسوح العين ، سبّاق الثنايا ، لا يدع في الأرض قرية إلّا أهبطها في أربعين ليلة ، إلّا مكّة والمدينة وبيت المقدس » « 1 » . قال عليه السّلام : « يطلب عيسى الدجّال حتّى يدركه بباب لدّ فيقتله » « 2 » . وأمّا عيسى فإنّه يمكث في الأرض أربعين سنة ، ويتزوّج من العرب ، ويولد له أولاد ، ويكون وليّا من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويكون على مقدّمة عسكر عيسى أصحاب الكهف ، يحييهم اللّه في زمانه ليكونوا أنصاره ، إي اللّه تعالى . ومن إمارات خروجه عمارة بيت المقدس وخراب يثرب ، ثمّ ينزل الروم بمرج دابق ، ثمّ فتح قسطنطينية ، ويبعث اللّه يأجوج وماجوج ، فيمرّ أوّلهم ببحيرة طبرية فيشرب ما فيها ، ويمرّ آخرهم فيقول : لقد كان بهذه مرّة ماء ، ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سنين ، ويبعث اللّه ريحا تقبض روح كلّ مسلم ومؤمن ويبقي شرار الناس ، وعليهم تقوم الساعة . وأمّا السدّ فإنّه واد بين جبلين عرضه مائة وخمسون ذراعا ، فيه باب من حديد طوله خمسون ذراعا ، وقد أكنفه عضادتان عرض كلّ واحدة خمسة وعشرون ذراعا وارتفاعها خمسون ذراعا ، على أعلاها دروند « 3 » من حديد طوله مائة وعشرون ذراعا وهي العتبة العليا ، وفوقه شرافات من حديد في طرف كلّ شرافة قرنان مثنيتان إلى الشرافة
--> ( 1 ) مسند أحمد : 6 / 413 ، صحيح مسلم : 8 / 205 ، المعجم الكبير : 24 / 388 ، بتفاوت . ( 2 ) صحيح مسلم " : " 8 / 198 ، تاريخ دمشق : 1 / 228 . ولدّ : قرية قرب بيت المقدس ، من نواحي فلسطين . معجم البلدان : 5 / 15 . ( 3 ) دروند : كلمة فارسية ومعناها الباب الواسع .